محمود فجال
124
الحديث النبوي في النحو العربي
ثم لا أدري لم ترفّع النحويون عما ارتضاه اللغويون من الانتفاع بهذا الشأن ، والاستقاء من ينبوعه الفياض العذب الزلال ، فأصبح ربع اللغة به خصيبا بقدر ما صار ربع النحو منه جديبا : وكان حالهما في الحكم واحدة * لو احتكمنا من الدنيا إلى حكم « 1 » قال الدكتور « محمد محمد أبو شهبة » في كتابه « دفاع عن السنة » ص : 32 : « . . من اطلع على منهج المحدثين في النقد ، وطريقتهم في التعديل والتجريح ، ومبالغتهم في التحري عن معرفة حقيقة الراوي ، وطوية نفسه ، والأخذ بالظنة والتهمة في رد مروياته يكاد يجزم بأن تجويز الكذب على الراوي المستجمع للشروط أمر فرضي ، واحتمال عقلي ، وهذه الحقيقة قد تبدو لبعض من لم يدرس كتب الرجال والنقد عند المحدثين ، فيها شيء من المغالاة ، ومن أبعد النجعة في كتب القوم عرف ، ومن عرف اعترف » . * * *
--> ( 1 ) نظرة في النحو ( مجلة المجمع العلمي بدمشق 14 : 325 - 327 ) عن « في أصول النحو » 53 - 55 .